فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91171 من 466147

وبعد أن نهى الله عن أخلاق للكافرين، ووصف أخلاق المؤمنين من خلال وصف أخلاق سيدهم، بين أن هؤلاء وهؤلاء لا يستوون، ليرفع همم أهل الإيمان إلى ما ينبغي.

أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ باتباع ما يوصل إلى هذا الرضوان كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ أي: كمن استحق غضب الله وألزم به، فلا محيد له عنه، وهم المنافقون والكفار. وَمَأْواهُ

جَهَنَّمُ

أي: منزله. وَبِئْسَ الْمَصِيرُ أي: وبئس المرجع والمآل جهنم.

هُمْ أي: أهل الخير وأهل الشر. دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ أي:

منازل، يعني هم متفاوتون في منازلهم، درجاتهم في الجنة ودركاتهم في النار، أو هم متفاوتون كما تتفاوت الدرجات، أو هم ذوو درجات بحسب تفاوت منازل المثابين منهم ومنازل المعاقبين، أو بحسب تفاوت الثواب والعقاب. وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ أي:

عالم بأعمالهم وسيوفيهم إياها، لا يظلمهم خيرا، ولا يزيدهم شرا، بل يجازي كل عامل بعمله. وكما من الله على المؤمنين برحمة رسوله صلى الله عليه وسلم لهم، ولينه لهم، يمن عليهم هنا برسالته، وأعظم المن في ذلك على العرب؛ ومجيء هذه الآية في هذا السياق، تذكير بالنعمة في مقامها، إذ المقام مقام إبعاد عن أخلاق الكافرين، وتصوراتهم، وأقوالهم التي يعني السير فيها كفرانا لنعمة الله ببعثة رسوله صلى الله عليه وسلم.

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ عامة والعرب خاصة؛ بدليل ما بعده، وخص المؤمنين بالذكر؛ لأنهم هم المنتفعون بالبعثة إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ أي: من جنسهم ليتمكنوا من مخاطبته وسؤاله، ومجالسته، والانتفاع به، ولكن ما المراد بالجنس التي فسرنا بها كلمة الأنفس؟ هل المراد بها الجنس البشري، أو المراد بها الجنس العربي؟ فيكون المعنى: من جنسهم عربيا مثلهم أو المراد بقوله مِنْ أَنْفُسِهِمْ أي: من ولد إسماعيل لما أن أشرف العرب من ولده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت