، فاستعير الإذن للتخلية ، وإن اعتبرتم المصالح فذاك قد وقع {ليعلم المؤمنين} أي ليتميزوا عن أهل النفاق . وإنما لم يقل"وليعلم المنافقين"ليناسب المؤمنين لفظاً لأن الغرض تصوير أنهم شرعوا فِي الأعمال اللائقة بالنفاق فِي ذلك الوقت وأحدثوها ، ولأنه عطف على الصلة . {وقيل لهم} قال الأصم: هذا القائل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يدعوهم إلى القتال . وقيل: هو بو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري ، لما انخزل عبد الله بن أبي بثلث الناس تبعهم وقال: أنشدكم الله فِي نبيكم وأنفسكم {تعالوا قاتلوا فِي سبيل الله} إن كان فِي قلبكم حب هذا الدين {أو ادفعوا} عن أنفسكم وأهليكم وأموالكم إن لم يكن بكم هم الآخرة وطلب مرضاة الله أي كونوا من رجال الدين أو من رجال الدنيا .