فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88419 من 466147

{بَيَانٌ لّلنَّاسِ} يبين لهم حقائق أمور الكونين {وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ} يتوصل به إلى الحضرة الإلهية

{لّلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 138] وهم أهل الله تعالى وخاصته.

واختلف الحال لاختلاف استعداد المستمعين للكلام إذ منهم قوم يسمعونه أسماع العقول ، ومنهم قوم يسمعونه بأسماع الأسرار ، وحظ الأولين منه الامتثال والاعتبار ، وحظ الآخرين مع ذلك الكشف وملاحظة الأنوار وقد تجلى الحق فيه لخواص عباده ومقربي أهل اصطفائه فشاهدوا أنواراً تجلى وصفة قديمة وراء عالم الحروف تتلى {وَلاَ تَهِنُواْ} أي لا تضعفوا فِي الجهاد {وَلاَ تَحْزَنُواْ} على ما فاتكم من الفتح ونالكم من قتل الأخوان {وَأَنتُمُ الاْعْلَوْنَ} فِي الرتبة {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] أي موحدين حيث أن الموحد يرى الكل من مولاه فأقل درجاته الصبر {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ مّثْلُهُ} ولم يبالوا مع أنهم دونكم {وَتِلْكَ الأيام} أي الوقائع {نُدَاوِلُهَا بَيْنَ الناس} فيوم لطائفة وآخر لأخرى {وَلِيَعْلَمَ الله الذين ءامَنُواْ} أي ليظهر علمه التفصيلي التابع لوقوع المعلوم {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء} وهم الذين يشهدون الحق فيذهلون عن أنفسهم {والله لاَ يُحِبُّ الظالمين} [آل عمران: 140] أي الذين ظلموا أنفسهم وأضاعوا حقها ولم يكملوا نشأتها {وَلِيُمَحّصَ الله الذين ءامَنُواْ} أي ليخلصهم من الذنوب والغواشي التي تبعدهم من الله تعالى بالعقوبة والبلية {وَيَمْحَقَ} أي يهلك {الكافرين} [آل عمران: 141] بنار أنانيتهم {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة} أي تلجوا عالم القدس {وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جاهدوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصابرين} [آل عمران: 142] أي ولم يظهر منكم مجاهدات تورث المشاهدات وصبر على تزكية النفوس وتصفية القلوب على وفق الشريعة وقانون الطريقة ليتجلى للأرواح أنوار الحقيقة {وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الموت} أي موت النفوس عن صفاتها {مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ} بالمجاهدات والرياضات {} {فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ} برؤية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت