فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88298 من 466147

وهذا (أبو حنيفة) رحمه الله أول أئمة الإسلام وشيخ السلف. يقتل المسلم بالذمي لهذا الحديث، وروى في مسنده بإسناد متصل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقاد مسلما بكافر، فلولا أنه مأمور فيهم من الله تعالى بالاستبقاء، ولو كان ملكا محضا يحب الرياسة وإقامة الناموس، لكان استبقاهم حال حياته، وسكت عن الوصية فيهم بعد موته، حتى كان المسلمون قد أخلوا منهم الأرض، ولم يبق منهم من يورد هذا الشبهة على دينه.

(الحجة الخامسة)

إنه عليه السلام قال: (إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) .

وإنما قال ذلك لأنه علم أنهم حرفوا بعض كتبهم لا كلها فمنع من تصديقهم خشية أن يكون ما قالوه مما حرفره، ومن تكذيبهم خشية أن يكون مما لم يحرفوه. فالأول في غاية الحزمِ، والثاني في غاية العدل. ولو لم يكن نبيا مأمورًا فيهم بذلك، كما في القرآن: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى).

لأغرى الناس بتكذيب كل ما عندهم.

وكان ذلك أتم لناموسه، وأغض من رءوس أعدائه. لأنا علمنا بالاستقراء من ملوك الدنيا أجمعين. أن أحدا منهم لم يترك من آثار من قبله من الملوك ولا الأنبياء ما يحذر منه على ملكه إلا عجزاً.

(الحجة السادسة تختص بالنصارى)

وتقريرها: أنكم زعمتم: أن المسيح هو الله، أو ابن الله، وأنه ظهر إلى العالم ليفدي أهل الإثم من إثمهم وخطاياهم، وفداهم بنفسه ثم بعد ذلك صعد إلى أبيه. فهو جالس عن يمينه. فإن كان هذا حقا. فقد كان يجب عليه وينبغي له أن يقول لابنه حين ظهر محمد بدعوته: أهلك هذا ولا تدعه يفتن الناس ويضلهم. ثم احتاج أن أنزل لهم فاستنقذهم من فتنته، وأقتل وأصلب من تابعه.

لأن عندكم أن المسيح كامل العلم والقدرة، ولا يخفى عنه شيء في ملكه أو ملك أبيه.

فبالضرورة أنه علم بظهور محمد - عليه السلام - والراضي بالضلال ضال - أو أن محمداً على طريق الرشد والكمال. وقد خيرناكم بين الأمرين ولا واسطة بين القسمين.

(الحجة السابعة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت