التي عرضها عرض السماوات والأرض إنما تكون للرجل الواحد لأن الإنسان إنما يرغب فيما يصير ملكاً له ، فلا بد أن تكون الجنة المملوكة لكل أحد مقدارها هكذا . وقال أبو مسلم: معنى العرض القيمة ، ومنه عارضت الثوب بكذا . معناه لو عرضت السماوات والأرض على سبيل البيع لكاتنا ثمناً للجنة . والأكثرون على أن المراد بالعرض ههنا خلاف الطول . وخص بالذكر لأنه فِي العادة أدنى من الطول ، وإذا كان العرض هكذا فما ظنك بالطول . ونظيره {بطائنها من استبرق} [الرحمن: 54] لأن البطائن فِي العادة تكون أدون حالاً من الظهائر وإذا كانت البطانة كذلك فكيف الظهارة؟ وقال القفال: العرض عبارة عن السعة . تقول العرب: بلاد عريضة أي واسعة .