فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88061 من 466147

{وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} فيه أن رجاء الرحمة موقوف على طاعة الله وطاعة الرسول فلهذا يتمسك به أصحاب الوعيد فِي أن من عصى الله ورسوله فِي شيء من الأشياء فهو ليس أهلاً للرحمة . وغيرهم يحمل الآية على الزجر والتخويف {وسارعوا} معطوف على ما قبله . ومن قرأ بغير الواو فلأنه جعل قوله: {سارعوا} وقوله: {أطيعوا الله} كالشيء الواحد لأنهما متلازمان . وتمسك كثير من الأصوليين به فِي أن ظاهر الأمر يوجب الفور قالوا: فِي الكلام محذوف والتقدير: سارعوا إلى ما يوجب مغفرة من ربكم . ونكر المغفرة ليفيد المغفرة العظيمة المتناهية فِي العظم وليس ذلك إلا المغفرة الحاصلة بسبب الإسلام والإتيان بجميع الطاعات والاجتناب عن كل المنهيات وهذا قول عكرمة . وعن علي بن أبي طالب: هو أداء الفرائض . وعن عثمان بن عفان أنه الإخلاص لأنه المقصود من جميع العبادات . وعن أبي العالية أنه الهجرة . وقال الضحاك ومحمد بن إسحاق: إنه لاجهاد لأنه من تمام قصة أحد . وقال الأصم: بادروا إلى التوبة من الربا لأنه ورد عقيب النهي عن الربا . ثم عطف عليه المسارعة إلى الجنة لأن الغفران ظاهره إزالة العقاب . والجنة معناها حصول الثواب ، ولا بد للمكلف من تحصيل الأمرين . ثم وصف الجنة بأن عرضها السماوات ، ومن البيّن أن نفس السماوات لا تكون عرضاً للجنة ، فالمراد كعرض السماوات لقوله فِي موضع آخر {عرضها كعرض السماء} [الحديد: 21] والمراد المبالغة فِي وصف سعة الجنة فشبهت بأوسع ما علمه الناس من خلقه وأبسطه ونظيره {خالدين يفها ما دامت السماوات والأرض} [هود: 107] لأنها أطول الأشياء بقاء عندنا . وقيل: المراد أنه لو جعلت السماوات والأرضون طبقاً طبقاً بحيث يكون كل واحد من تلك الطبقات سطحاً مؤلفاً من أجزاء لا تتجزأ ، ثم وصل البعض بالبعض طبقاً واحداً لكان ذلك مثل عرض الجنة ، وهذه غاية من السعة لا يعلمها إلا الله تعالى . وقيل: إن الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت