فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86062 من 466147

وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [3: 75] الْآيَةَ . وَقَالَ - تَعَالَى - فِيهِمْ: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [7: 159] وَقَالَ فِيهِمْ وَفِي النَّصَارَى: مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ [5: 66] وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهَا ، فَقَدْ أَثْبَتَ لِبَعْضِهِمُ الْإِيمَانَ وَالِاقْتِصَادَ أَيِ الِاعْتِدَالَ فِي الدِّينِ وَالْهِدَايَةَ بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ ، وَقَالَ: لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [4: 162] فَجَعَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ الدَّلَائِلَ وَالْبَرَاهِينَ ، وَأَهْلَ الْإِيمَانِ الْمُخْلِصِينَ الَّذِينَ يَتَحَرَّوْنَ الْحَقَّ هُمُ الَّذِينَ يَقْبَلُونَ دَعْوَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقُوَّةِ اسْتِعْدَادِهِمْ . وَلَكِنَّ الْمُفَسِّرَ الْمُتَشَبِّعَ بِأَحْوَالِ أُمَّتِهِ الَّذِي لَمْ يَخْتَبِرْ غَيْرَهَا وَلَمْ يَكُنْ عَارِفًا بِطَبَائِعِ الْمِلَلِ وَحَقَائِقِ الِاجْتِمَاعِ الْبَشَرِيِّ لَا يَكَادُ يَتَصَوَّرُ أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِخْلَاصَ وَالتَّقْوَى تُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِ مِلَّتِهِ ، فَهُوَ يُطَبِّقُ الْآيَاتِ عَلَى اخْتِبَارِهِ وَاعْتِقَادِهِ ، وَقَدْ تَذَكَّرْتُ الْآنَ مَا قَالَتْهُ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْإِفْرِنْجِيَّةُ لِلْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ فِي مَدِينَةِ جِنِيفَ عَاصِمَةِ سِوِيسْرَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً عَالِمَةً تَقِيَّةً رَاقَبَتْ سَيْرَ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ فِي مَصِيفِهِ هُنَاكَ لِغَرَابَةِ زِيِّهِ وَدِينِهِ ، ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت