فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87028 من 466147

و {أَذِلَّةٌ} : جمع ذليل. والأصل في (فَعِيل) إذا كان صفةً، أن يجمع على (فُعَلاَء, نحو:(ظَرِيف وظُرَفَاء) ، و (شَرِيك وشُرَكَاء) ، ولكن لفظ (فُعَلاَء) [اجتُنِبَ] في التضعيف؛ لأنه [لو قيل: (خُلَلاَء) ، و (قُلَلاَء) ، في جمع: خَلِيل وقَلِيل، لا جتمع حرفان من جنسٍ واحد، فَعُدِل به] إلى (أفْعِلَة) ؛ لأن (أفْعِلَة) مِن جمْع الأسماء في (فَعِيل) ، [نحو: جَرِيب] وأَجْرِبَة)، و (قَفِيز وأَقْفِزَة) .

قال أبو إسحاق في هذه الآية: أعلم الله - جَلَّ وعَزَّ - أنَّهم حين لَزِمُوا الطاعةَ، نصرهم اللهُ، وهم قليل، ويوم أُحُد نَزَلَ بهم ما نزل؛ بمخالفة أمرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجعل ذلك عقوبة.

وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي: اتقوا معاصي الله بالعمل بطاعته، أو اتَّقوا عقابَ اللهِ بالعمل بطاعته؛ لتقوموا بشكر نعمته. وهذا معنى قول محمد بن إسحاق بن يَسَار في هذه الآية: اتَّقُونِي فإنَّه شكر نعمتي.

124 -قوله تعالى: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ} الآية. قال الشَّعْبيُّ: حُدِّثَ المسلمون أن كُرْز بن جابر المُحَارِبي يريد أن يُمِدَّ المشركين، فَشَقَّ ذلك عليهم، فقيل لهم: {أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ} .

ومعنى الكِفَايَةِ، هو: سَدُّ الخَلَّةِ، والقيام بالأمر، يقال: (كفاهُ أمْرَ كذا) : إذا قامَ بِهِ دونه، وسَدَّ خَلَّتَهُ.

ومعنى الإمْدَاد: إعطاء الشيء حالًا بعد حال.

قال المُفَضَّلُ: ما كان على جهة القوة والإعانة، قيل فيه: (أَمَدَّهُ، يُمِدُّهُ) ، وما كان على جهة الزيادة، قيل فيه: (مَدَّةُ، يَمُدُّهُ، مَدًّا) ، ومنه قوله: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ} .

125 -قوله تعالى: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا} الآية. {بَلَى} : تصديق لوعد الله. ومضى الكلامُ فيه إذا وقع في ابتداء الآية.

وقوله تعالى: {إِنْ تَصْبِرُوا} . أي: على لقاء العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت