فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87018 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {لِيَقْطَعَ} فِي متعلق هذه اللام سبعة أوجه:

أحدها: أنها متعلقة بقوله: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله} قاله الحوفيّ، وفيه بُعْدٌ؛ لطول الفَصْل.

الثاني: أنها متعلقة بالنصر فِي قوله: {وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله} والمعنى: أن المقصود من نصركم، هو أن تقطعوا طرفاً من الذين كفروا، أي: تملكوا طائفة منهم، وتقتلوا قطعة منهم، وفي هذا نظر من حيث إنه قد فصل بين المصدر ومتعلقه بأجنبيّ، وهو الخبر.

الثالث: أنها متعلقة بما تعلَّق به الخبر، وهو قوله: {مِنْ عِندِ الله} ، والتقدير: وما النصر إلا كائن، أو إلا مستقر من عند الله ليقطع.

والرابع: أنها متعلقة بمحذوف، تقديره: أمَدَّكُم، أو نَصَرَكُم، ليقطَعَ.

الخامس: أنها معطوفة على قوله:"ولتطمئن"حذف حرف لعطف لفهم المعنى؛ لأنه إذا كان البعض قريباً من البعض جاز حذف العاطف، كقوله: {ثلاثة رابعهم كلبهم} وقول السيد لعبده: أكرمتك لتخدمني، لتعينني، لتقوم بخدمتي، فحذف العاطف لقُرْب البعض من البعض، فكذا هنا وعلى هذا فتكون الجملة فِي قوله: {وما النصر إلا من عند الله} اعتراضية بين المعطوف والمعطوف عليه، وهو ساقط الاعتبار.

السادس: أنها متعلقة بالجَعْل قاله ابن عطية.

السابع: أنها متعلقة بقوله: {يُمْدِدْكُمْ} وفيه بُعْدٌ؛ للفواصل بينهما.

والطرف: المراد به: جماعة، وطائفة، وإنما حَسَُ ذِكْر الطرف - هنا - ولم يحسن ذكر الوسط؛ لأنه لا وصول إلى الوَسَطِ إلا بعد الأخذ من الطرف، وهذا يوافق قوله تعالى: {قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ} [التوبة: 123] وقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41] .

قوله: {مِّنَ الذين} يجوز أن يكون متعلِّقاً بالقَطْع، فتكون"مِنْ"لابتداء الغاية، ويجوز أن يتعلق بمحذوف، على أنه صفة لـ"طَرَفاً"وتكون"مِنْ"للتبعيض.

قوله: {أَوْ يَكْبِتَهُمْ} عطف على"لِيَقْطَعَ".

و"أو"؛ قيل: على بابها من التفصيل، أي: ليقطع طرفاً من البعض، ويكبت بعضاً آخرين.

وقيل: بل هي بمعنى الواو، أي: يجمع عليهم الشيئين.

والكبت: الإصابة بمكروه.

وقيل: هو الصَّرع للوجْه واليدين، وعلى هذين فالتاء أصلية، ليست بدلاً من شيء، بل هي مادة مستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت