قوله: {مُنْزَلِينَ} صفة لـ"ثلاثة آلاف"، ويجوز أن يكون حالاً من"الْمَلاَئِكَةِ"والأول أظهر. وقرأ ابن عامر"مُنزَّلين"- بالتضعيف - وكذلك شدد قوله فِي سورة العنكبوت: {إِنَّا مُنزِلُونَ على أَهْلِ هذه القرية رِجْزاً مِّنَ السمآء} [العنكبوت: 34] إلا أنه هنا - اسم مفعول، وهناك اسم فاعل.
والباقون خفَّفوها وقرأها ابن أبي عَبْلَة - هنا - مُنَزَّلين - بالتشديد مكسور الزاي، مبنياً للفاعل.
وبعضهم قرأه كذلك، إلا أنه خفف الزاي، جعله من أنزل - كأكرم - والتضعيف والهمزة كلاهما للتعدية، ففعَّل وأفْعل بمعنًى، وقد تقدم أن الزمخشري جعل التشديد دالاًّ على التنجيم وتقدم البحث معه فِي ذلك وفي القراءتنين الأخيرتين يون المفعول محذوفاً، أي: منزلين النصر على المؤمنين، والعذاب على الكافرين. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 515 - 522} . بتصرف يسير.