فقه الحياة أو الأحكام:
إن الكفر أساس بلاء الإنسان في الآخرة، وهو سبب ضياع ثمرة أعماله التي عملها في الدنيا، فيكون جزاء الكافرين النار خالدين فيها أبدا، ولن تفيدهم نفقاتهم المنفقة في دنياهم إلا الحسرة والندامة، وليس عدم قبول نفقاتهم ظلما من الله لهم، وإنما هم الظالمون لأنفسهم حيث لم يأتوا بها مستحقة للقبول فكفروا وعصوا ومنعوا حق الله تعالى، وأنفقوا أموالهم رياء وسمعة ومفاخرة، ولم يبتغوا بها وجه الله تعالى. وحالهم حال بؤس وشقاء وقلق واضطراب، فهم كمن يزرع
زرعا تأمّل منه خيرا ونفعا ورزقا يعيش منه طوال العام، فأصابته ريح باردة، فأحرقته، فوقف مبهوتا حائرا، خائب الظن، خائر القوى لا يستطيع فعل شيء، عافانا الله من السوء، وألهمنا الرشد والصواب، وثبت قلوبنا على الإيمان، وجعل أعمالنا كلها ظاهرها وباطنها في سبيله، ومن أجل رضوانه فقط.
الثقة بالكفار واطلاعهم على الأسرار وموقفهم الثابت من المؤمنين
[سورة آل عمران (3) : الآيات 118 إلى 120]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ(118) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)
الإعراب:
لا يَأْلُونَكُمْ صفة ل بِطانَةً. خَبالًا تمييز منصوب وَدُّوا وبَدَتِ
الْبَغْضاءُ