فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86760 من 466147

فإن تعذر تحويل العدو إلى محب بدفع سيئاته بما هو أحسن منها .. جاز دفع السيئة بمثلها من غير بغي، كما فعل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مع بني النضير؛ فإنه حالفهم، ووادَّهم فنكثوا العهد، وخانوا، وأعانوا عليه عدوه من قريش وسائر العرب، وحاولوا قتله، فلم يكن هناك وسيلةٌ لعلاجهم إلا قتالهم وإجلاؤهم من ديارهم.

وقرأ الجمهور {إِنْ تَمْسَسْكُمْ} بالتاء، وقرأ السلمي بالياء معجمة من أسفل؛ لأن تأنيث الحسنة مجازيٌّ وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة في رواية عنه: {لَا يَضِرْكُمْ} بفتح الياء وكسر الضاد، وسكون الراء من ضار يَضِير، ويقال: ضار يضور، وكلاهما بمعنى ضَرَّ. وقرأ الكوفيون، وابن عامر {لا يضُرُّكم} بضم الضاد والراء المشددة على الجزم بسكون مقدر للإتْباع من ضر يضر. وقرأ عاصم فيما روى أبو زيد عن المفضل عنه بضم الضاد، وفتح الراء المشددة للتخفيف، وهي أحسن من قراءة ضم الراء نحو لم يرد زيد. والفتح: هو الكثير المستعمل. وقرأ الضحاك بضم الضاد، وكسر الراء المشددة على أصل التقاء الساكنين. وقرأ أُبي {لا يضرركم} بفك الإدغام، وهي لغة أهل الحجاز: وعليها في الآية {إِنْ تَمْسَسْكُمْ} ولغة سائر العرب الإدغام في هذا كله.

{إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى: {بِمَا يَعْمَلُونَ} بـ {الياء} باتفاق القراء العشرة؛ أي: بما يعمل المنافقون من عداوتهم ومكرهم، وإذايتهم إياكم {مُحِيطٌ} فيعاقبهم عليه، وقرأ الحسن بن أبي الحسن، وهي قراءة شاذة بـ {التاء} الفوقية، والمعنى عليها: إنه تعالى عالم بما تعملون من الصبر والتقوى وغيرهما، فيفعل بكم أيها المؤمنون ما أنتم مستحقون له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت