الحيوانية {ورافعك إليّ} بجذبات العناية كما أسرى بعبده إلى قاب قوسين أو أدنى.
ومن خواص الجذبة الربوبية خمود الصفات البشرية {ثم إليّ مرجعكم} باللطف أو القهر بالاختيار على قدم السلوك، أو بالاضطرار عند نزع الروح. {فأعذبهم عذاباً شديداً فِي الدنيا} بحجاب الغفلة والاشتغال بغير الله، {والآخرة} بالقطيعة والبعد عن الله {والله لا يحب الظالمين} الذين يظلمون أنفسهم بانقضاء العمر فِي طلب غير الله تعالى. ثم قال له كن فيكون. هذه السنة فِي تكوين الأرواح والملكوت لا الأجساد والملك، ولكنه أجراها فِي تكوين آدم من تراب بلا أب وأم، وخلق حوّاء منه بلا أم، وخلق عيسى ابن مريم بلا أب خرقاً للعادة ودلالة على اختياره ورغماً بأنف من قال بالإيجاب فِي الإيجاد {فلا تكن من الممترين} نهي الكينونة قاله فِي الأزل فما كان من الممترين ولا يكون إلى الأبد. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 175 - 176}