فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82981 من 466147

القراءة الأولى ثم أبدلت الواو المضمومة همزة وهو بدل قياسي كما في أجوه أصله وجوه

ثم خففت الهمزة بإلقاء حركتها عَلَى الساكن قبلها وحذفت الهمزة ولا ينافيه ما ذكره المص

من حذف الهمزة أولًا؛ إذ الواو لمطلق الجمع فصار بعد ذلك يلون بفتح الياء وضم اللام

بعدها واو مفردة ساكنة. قيل ولم يرض بنقل حركة الواو إلَى ما قبلها وحذفها لالتقاء

الساكنين لأنه لا يجوز لما فيه من توالي الإعلالين في كلمة واحدة قياسًا فجعلها مما فيه

إبدال وتخفيف الهمزة. وأشار بقوله قياسًا إلَى أن قلب الواو إلَى الهمزة ثم حذفها هُوَ عَلَى

خلاف الْقيَاس فلا يجتمع فيه الإعلالان قياسًا وهذه قراءة مجاهد وابن كثير.

قوله: (الضَّمير للمحرف) أو الشبه كما أشير إليه في الكَشَّاف لكن المصنف ذهب إلَى

أنه هُوَ المحرف فاكتفى به قوله (المدلول عليه بقوله يلوون) فالمرجع مذكور معنى قوله

(وَقُرئَ ليحسبوه بالياء والضَّمير أَيْضًا للمسلمين) وكذا الخطاب لهم في قراءة الخطاب.

قوله: (تأكيد لقوله وما هُوَ من الْكتَاب) أي وما هُوَ منْ عنْد اللَّه تأكيد له قوله

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

فلا بد أن يصار إلَى قلبها همزة ثم إلَى النقل والحذف ليكون إعلاله عَلَى القاعدة كما في يرى

ولكن يعل هكذا في المفروق من غير قلبها همزة ليكون ذلك فيه عَلَى القاعدة، وإنَّمَا ارتكبوا ذلك

في المقرون مع وجود اللبس أَيْضًا رومًا للتخفيف بقدر الإمكان واعتمدوا في رفع اللبس عَلَى قرينة

الحال والمقام.

قوله: تأكيد لقوله وما هُوَ من الْكتَاب قوله: (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)

مقيد بمضمون الحال التي هي قوله: (وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) تأكيد لقوله عز

وجل: (وما هُوَ مِنَ الْكتَابِ) ، فإن قلت: كَيْفَ يكون هُوَ مؤكدًا لذاك وهو مثبت

أن المحرف منْ عنْد اللَّه وذاك نافٍ له قلنا هُوَ مؤكد له من حيث إن مفهوم القيد أعني مفهوم الحال

جمله كذبًا محضًا ونفيًا صرفًا ولذا جعله تشنيعًا لهم في قولهم هذا حيث قَالُوا ما هُوَ ومن أسند

التَّأْكيد إلَى قَوْلهم (وما هُوَ منْ عنْد اللَّه) دون يقولون وقع حائرًا في وجه كونه بيانًا لأنهم يزعمون

ذلك صريحًا لا تعريضًا لأن مبين ذلك هُوَ جملة (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)

والظَّاهر أن مراده أن مجموع هذين الكلامين أفاد هاتين الفائدتين عَلَى سبيل التوزيع وفي الكَشَّاف

(وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) تأكيد لقوله: (هُوَ من الْكتَاب)

وزيادة تشنيع عليهم وتسجيل بالكذب ودلالة عَلَى أنهم لا [يعرضون] ولا يورون، وإنما يصرحون بأنه

في التَّوْرَاة هكذا وقد أنزله الله تَعَالَى عَلَى موسى كَذَلكَ لفرط جرأتهم عَلَى الله وقساوة قلوبهم

ويأسهم عن الْآخرَة. قال الإمام:[وَاعْلَمْ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ (لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ) وَبَيْنَ قَوْلِهِ (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) وَكُرِّرَ هَذَا الْكَلَامُ بِلَفْظَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِأَجْلِ التَّأْكِيدِ، أَمَّا الْمُحَقِّقُونَ فَقَالُوا: الْمُغَايَرَةُ حَاصِلَةٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ لَمْ يَكُنْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَإِنَّ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ قَدْ ثَبَتَ تَارَةً بِالْكِتَابِ، وَتَارَةً بِالسُّنَّةِ، وَتَارَةً بِالْإِجْمَاعِ، وَتَارَةً بِالْقِيَاسِ وَالْكُلُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

فَقَوْلُهُ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ هَذَا نَفْيٌ خَاصٌّ، ثُمَّ عُطِفَ عَلَيْهِ النَّفْيُ الْعَامُّ فَقَالَ:

(وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت