فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82891 من 466147

ويحتمل أن يكون اللّي هنا مجازَاً عن صرف المعنى إلى معنى آخر كقولهم لوى الحجة أي ألقي بها على غير وجهها، وهو تحريف الكلم عن مواضعه: بالتأويلات الباطلة، والأقيسة الفاسدة، والموضوعات الكاذبة، وينسبون ذلك إلى الله، وأياماً كان فهذا اللَّيُّ يقصدون منه التمويه على المسلمين لغرض، حكما فعل ابن صوريا فِي إخفاء حكم رجم الزاني فِي التوراة وقوله: نحَمم وجهه.

والمخاطب يتحسبوه المسلمون دون النبي صلى الله عليه وسلم أو هو والمسلمون فِي ظنّ اليهود.

وجيء بالمضارع فِي هاته الأفعال: يلوون، ويَقُولون، للدلالة على تجدّد ذلك وأنه دأبهم.

وتكرير الكتاب فِي الآية مرتين، واسم الجلالة أيضاً مرتين، لقصد الاهتمام بالاسمين، وذلك يجر إلى الاهتمام بالخبر المتعلق بهما، والمتعلقين به، قال المرزوقي فِي شرح الحماسة فِي باب الأدب عند قول يحيى بن زياد:

لما رأيت الشيب لاح بياضه

بمفرق رأسي قلت للشيب مرحبا ...

كان الواجب أن يقول:"قلت له مرحبا لكنهم يكرّرون الأعلام وأسماء الأجناس كثيراً والقصد بالتكرير التفخيم"قلت ومنه قول الشاعر:

لا أرى الموت يسبق الموت شيء

قهر الموت ذا الغنى والفقيرا ...

وقد تقدم تفصيل ذلك عند قوله تعالى فِي سورة [البقرة: 282] : {واتقوا اللَّه ويعلمكم اللَّه واللَّه بكل شيء عليم}

والقراءة المعروفة يلوون: بفتح التحتية وسكون اللام وتخفيف الواو مضارع لوى، وذكر ابن عطيّة أنّ أبا جعفر قرأه: يُلَوون بضم ففتح فواو مشدّدة مضارع لوّى بوزن فعل للمبالغة ولم أر نسبة هذه القراءة إلى أبي جعفر فِي كتب القراءات. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 136 - 138}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت