فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82827 من 466147

{لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَآءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: 113] .

وفي هذا ما يطمئن الذي شغلوا أنفسهم بدراسة هذا الدين والتفكير فِي أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم.

لو كان القرآن قد نزل بلعنتهم جميعا لقال الذين يفكرون منهم فِي الإيمان"نحن لسنا كذلك ولا نستحق اللعنة ، فلماذا يأتي محمد بلعنتنا ؟".

لذلك نرى القول بأن {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} العدل المطلق فِي الإنصاف:

وقد قال بعض المفسرين: إن القرآن يقصد هنا من {أَهْلِ الْكِتَابِ} النصارى ؛ لأن منهم أصحاب ضمير حي ، ونحن نعرف أن المقصود بأهل الكتاب هم اليهود والنصارى ، وفي هذا التفسير إنصاف للنصارى فصفة الخير لهم لا ينكرها الله ، بل يشيعها فِي قرآنه الذي يُتلى إلى يوم الدين ، وذلك ليصدق أيضا أهل الكتاب أيَّ أمر سيء تنزل فيه آيات من القرآن ، لأن القرآن منصف مطلق الإنصاف. فما دام قد قال خصلة الخير فيهم فلا بد أن يكون صادقا عندما يقول الأمور السيئة التي اتصفوا بها.

وعندما يقول الحق سبحانه:"ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك"فالقنطار هنا للمبالغة فِي القدر الكبير من المال ، وكلمة الأمانة حينما نستعرضها فِي كتاب الله عز وجل نجد أنها مرة تتعدى بالباء ، كمثل هذه الآية {مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ} ومرة تتعدى بـ"على":

{قَالُواْ يَاأَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} [يوسف: 11] وقوله الحق

{قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64] .

إن مادة الأمانة تأتي متعدية مرة بالباء ، ومرة متعدية بـ"على".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت