فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82810 من 466147

وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم"يُؤَدِّهْ"بسكون الهاء فِي الحرفين.

وقرأ قالون"يُؤَدِّهِ"بكسر الهاء من دون صلة ، والباقون بكسرها موصولة بياء ، وعن هشام وجهان:

أحدهما: كقالون ، والآخر كالجماعة.

أما قراءة أبي عمرو ومن معه فقد خرَّجوها على أوجه ، أحسنها أنه سكنت هاء الضمير ، إجراءً للوصْل مجرى الوقف وهو باب واسع مضى منه شيء - نحو: {يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] و {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيت} [البقرة: 258] وسيأتي منه أشياء إن شاء الله تعالى.

وأنشد ابنُ مجاهد على ذلك: [البسيط]

وأشْرَبُ الْمَاءَ مَا بِي نَحْوَهُ عَطَشٌ... إلاَّ لأنَّ عُيُونَهْ سَيْلُ وَادِيهَا

وأنشد الأخفش: [الطويل]

فَبتُّ لَدَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ أخِيلُهُ... وَمِطْوايَ مُشْتَاقَانِ لَهْ أرقَان

إلا أن هذا يخصُّه بعضهم بضرورة الشعر ، وليس كما قال ، لما سيأتي.

وقد طعن بعضهم على هذه القراءةِ ، فقال الزَّجَّاجُ: هذا الإسكان الذي رُوِيَ عن هؤلاء غلط بَيِّنٌ ؛ وأن الفاء لا ينبغي أن تُجْزَم ، وإذا لم تُجْزَم فلا تسكن فِي الوصل ، وأما أبو عمرو فأُراه كان يختلس الكسرة ، فغلط عليه كما غلط عليه فِي"باريكم". وقد حكى عنه سيبويه - وهو ضابط لمثل هذا - أنه كان يكسر كسراً خفياً ، يعني يكسر فِي {بَارِئِكُمْ} [البقرة: 54] كسراً خفيًّا ، فظنه الراوي سكوناً.

قال شهابُ الدينِ: وهذا الرد من الزجَّاج ليس بشيء ٍ لوجوه:

منها: أنه فَرَّ من السكون إلى الاختلاس ، والذي نصَّ على أن السكون لا يجوز نص على أنَّ الاختلاس - أيضا - لا يجوز إلا فِي ضرورة ، بل جعل الإسكان فِي الضرورة أحسن منه فِي الاختلاس ، قال: ليُجْرَى الوصلُ مجرى الوقف إجراء كاملاً ، وجعل قوله: [البسيط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت