فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82811 من 466147

.إلاَّ لأن عُيُونَهْ سَيْلُ وَادِيهَا

أحسن من قوله: [البسيط] مَا حَجَّ رَبَّهُ فِي الدُّنْيَا ولا اعْتَمَرَ

حيث سكن الأول ، واختلس الثاني.

ومنها أن هذه لغة ثابتة عن العرب حفظها الأئمة الأعلام كالكسائي والفراء - حكى الكسائيُّ عن بني عقيل وبني كلابٍ {إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُود} [العاديات: 6] - بسكون الهاء وكسرها من غير إشباع - .

ويقولون: لَهُ مال ، ولَهْ مالٌ - بالإسكان والاختلاس.

قال الفراء: من العرب مَنْ يجزم الهاء - إذا تحرَّك ما قبلَها - نحو ضَرَبْتُهْ ضرباً شديداً ، فيسكنون الهاء كما يسكنون ميم"أنتم"و"قمتم"وأصلها الرفع.

وأنشد: [الرجز]

لمَّا رَأى أن لا دَعَهْ ولا شِبَعْ... مَالَ إلَى أرْطَاةِ حِقف فالطَدَعْ

قال شهاب الدينِ: وهذا عجيب من الفرَّاء ؛ كيف يُنْشِد هذا البيت فِي هذا المَعْرِض ؛ لأن هذه الفاء مبدلة من تاء التأنيث التي كانت ثابتةً فِي الوصل ، فقلبها هاءً ساكنة فِي الوصل ؛ إجراءً له مُجْرَى الوقف وكلامنا إنما هو فِي هاء الضمير لا فِي هاء التأنيثِ ؛ لأن هاء التانيثِ لا حَظَّ لها فِي الحركة ألبتة ، ولذلك امتنع رومها وإشمامُها فِي الوقف ، نَصُّوا على ذلك ، وكان الزجاج يُضَعَّف فِي اللغة ، ولذلك رد على ثعلب - فِي فصيحه - أشياء أنكرها عن العرب ، فردَّ الناسُ عليه رَدَّه ، وقالوا: قالتها العربُ ، فحفظها ثعلب ولم يحفظْها الزجَّاج. فليكن هذا منها.

وزعم بعضهم أن الفعلَ لما كان مجزوماً ، وحلت الهاءُ محلّ لامِهِ جرى عليها ما يَجْرِي على لام الفعل - من السكون للجزم - وهو غير سديدٍ.

وأما قراءة قالون فأنشدوا عليها قول الشاعر: [الوافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت