فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82616 من 466147

وقال بعضهم: هو الكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - مع المعرفة بصدقه ، وقيل: هو ما ذكره تعالى من بعدُ فِي قول بعضهم لبعض (آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ) .

وأما كتمانهم الحق فما كتموه من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - التي دَلّ عليها إشارات التوراة والإِنجيل ، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتمان العلم بقوله:

"من سُئل عن علم فكتمه ..."الخبر ، وعنى بالآية كتمانه مع

وجوب إظهاره:

فأما صيانة الحكمة عمن لا يستحقها ؛ إما لقصوره عن الوقوف عليها ، أو خوفاً أن يجعلها ذريعة إلى فساد ، فذلك واجب.

وقوله: (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي تعرفون الحق

الذي تكتمونه ، والتلبيس الذي تاتونه.

إن قيل: لِمَ قال هاهنا: (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ، وقال فيما قبله:

(وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ؟

قيل: الذي نفى عنهم ما ادعوه من كون إبراهيم يهوديّا أو نصرانيا.

وليس ذلك فِي كتابهم.

وما أثبت لهم هاهنا وقفوا عليه من كتابهم من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجحدوه ، وهذا غاية الذم ، إذ جحدوا ما علموا ، وادعوا ما جهلوا.

قوله عز وجل: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(72)

الوجه: أصله الجارحة ، ولما كان هو أول ما يستقبلك ، وأشرف

ما فِي البدن ، تارة يُستعملُ فِي أشرف الشيء ، فيقال: هذا وجه

كذا ، وتارة فِي مبدئه ، نحو: وجه النهار.

وقوله: (آمِنُوا) أي أظهروا الإِيمان ، وقوله: (الَّذِينَ آمَنُوا) أي آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - .

والطائفة التي قالت ذلك قال قتادة والربيع: هم اليهود بعضهم لبعض ،

وقال الحسن: يهود خيبر ، قالوا: ليهود المدينة فخصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت