فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82614 من 466147

ولما ذكر حال إبراهيم ومشاحّة الناس فِي الانتساب إليه نبّه

بقوله: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) أنّ إبراهيم استحق منزلته.

والثاني: أن يكون بمعنى الموالىَ ، أي المؤمنون هم الذين يوالون الله.

فأما الكفار فيوالون الشيطان ، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) .

قوله عز وجل: (وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ(69)

الطائفة: جمع طائف وهو الذي يطوف ، وذلك اعتبارا بطوافهم بالبيت وغيره من متعبدْاتهم ، ولطوافهم فِي أسفارهم ، ثم سُمي كل جمع طائفة.

طافوا أو لم يطوفوا ، كتسميتهم بالرفقة ، ترافقوا أو لم يترافقوا.

والإِضلال: فعل ما يحصل عنده الضلال ، ويقال ذلك له لقَصْدِ

الفاعل ذلك أولاً ، لأنه يقال مفازة مضلة ، كما يقال: أضلني

فضللت ، ويقال: أضله ، سواء فعل ذلك بِدعًا أو بغيره ، كما

يقال: أضله الشيطان ، قال تعالى حكاية عنه:

(وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي)

لكن الإضلال متى كان معه الضلال لا يصح أن يُنفى ، فيقال:

ما أضل المؤمن ، ويقال تارة الشيطان ، وإذا لم يكن معه الضلال صح النفي فيه والإثبات جميعا ، ويقال تارة: الشيطان أضلّ المؤمن ولم يضل.

والود ضرب من المحبة ، ويستعمل فِي معنى التمني ، فمتى

قُصدَ به التمني استُعمل معه: أن ، وتارة: لو ، يقول: وددت

لو خرجت ، ولا يجوز إدخال لو فيه إذا أُريد معه المحبة.

وإذا كان بمعنى المحبة يتعلق بالأزمنة الثلاثة ، وإذا كان للتمني

فليس إلا للاستقبال. بيَّن تعالى أن طائفة من اليهود والنصارى

يتمنون أن يفعلوا ما يؤدي المسلمين إلى ضلالهم وهلاكهم ، وكل

ما يفعلونه يؤديهم إلى هلاك أنفسهم ، ثم بيَّن أنهم لا يشعرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت