فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82613 من 466147

قوله عز وجل: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(67)

أنكر الله عليهم محاجتهم في

إبراهيم ، واستجهلهم فيما ادعوه ، وأنه كان على إحدى الملتين

اليهودية والنصرانية ، وبتّ الحكم على كونه حنيفاً مسلماً على ما

تقدم ، ثم بيّن أنه لم يكن من المشركين ؛ تنبيها أن اليهود

والنصارى فيما ابتدعوه وادعوه مشركون..

قوله عز وجل (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ(68)

قد تقدم معنى الولاية والاتباع ، وأنه تارة يكون بالسنن

وتارة يكون بالاعتقاد.

وهذا الثاني هو المراد ، ومعنى الآية أن أصدق الناس موالاة لإِبراهيم

من تبعه فِي اعتقاده وأفعاله ، وهذا النبي والذين آمنوا هم المتبعون

له ، فإذن هم أحق به ، فعلى قوله: (وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا)

مبتدأ محذوف الخبر ، وقيل: عنى بقوله الذين اتبعوه:

المتبعون له فِي زمانه ، وقوله: (وَهَذَا النَّبِيُّ) معطوف عليه.

إن قيل: لِمَ أفرد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المؤمنين ؟

قيل: لأنه هو المقصود بالولاية ، والمؤمنون غير الذين آمنوا وهم تابعوه ، ويجوز أن يُجعل المؤمنون عاماً ، ويكون إفراد النبي - صلى الله عليه وسلم - تعظيما له كإفراد جبريل وميكائيل عن الملائكة ، وقدم ذكره تشريفا له ، كقوله:

(وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ) فقدم ذكرهما ، وإن كانا

من جملة النبيين ، وإنما قال: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) ولم يقل: وليهم.

تنبيها أن موالاة الله تعالى تُستحق بالإِيمان ، وأنها ليست بمقصورة

على من تقدم ذكرهم ، بل ذلك لكل مؤمن فِي كل وقت.

والولي هاهنا يُحتَمَلُ على وجهين:

أحدهما: أن يكون بمعنى الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت