فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82561 من 466147

وقوله: (أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ) : فإن كان هو صلة الأوّل، و"أَو"بمعنى:"ليحاجوكم"، أو:"حتى يحاجوكم"إذا آمنتم بما دعوا إليه؛ فيحاجوكم بذلك عند ربكم، أي: إنما آمنتم بالذي جاء لكم من عند ربكم؛ فيصير ذلك لهم حجة عليكم.

وإن كان صلة الثاني، فهو على أنهم لا يؤتون مثل ما أوتيتم من الحجج؛ ليحاجوكم بها عند ربّكم في أن الذي هو عليه حق؛ لما قد ظهر تعنتهم وتحريفهم - واللَّه أعلم - ثم بين السبب الذي هو نيل كل خير وفضل، واللَّه أعلم.

وقوله: (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) ، وقوله: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ(74) ينقض على المعتزلة قولهم بوجهين:

أحدهما: أنهم لا يرون لله أن يختص أحدًا - بشيء فيه صلاح - غيره صرفَهُ عن ذلك الغير، بل إن فعل ذلك كان محابيًا عندهم بخيلًا، بل في الابتداء لم يكن له ذلك؛ وإنما يعطى بالاستحقاق، وذلك حق يلزمه، وقد ذكر بحرف الامتنان.

وعندهم - أيضًا: ليس له ألا يشاء أو لا يعطى؛ فلا معنى لذكره الذي ذكر مع ما صار ذلك، بيد غيره إذ يلزم ذلك، واللَّه أعلم.

والثاني: أن الذي يحق عليه - أن يبذل كُلا الأصلح في الدِّين، وأنه إن قَصَرَ أحدًا عن ذلك كان جائزًا، ثم الأفضل للعبد شيء مما أعطى حتى يعطيه فيما أمره؛ فيكون الفضل في الحقيقة في يد العبد: يؤتى نفسه إن شاء ويمنع إن شاء، واللَّه الموفق. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 2/ 393 - 407} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت