فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66357 من 466147

أباح القرآن الكريم قتال الكفار الذين يحاولون الصيد في الماء العكر، ويتلونون كل يوم بلون ليأمنوا جانب المسلمين وجانب قومهم في وقت واحد، قال تعالى: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91) } [النساء: 91] .

الحقيقة الرابعة:

إذا أثخن العدو بالجراح، وتجلى ضعفه، وصار النصر محققًا في جانب المسلمين، فلهم أخذ الأعداء أسرى إلى أن يتم الاتفاق على إنهاء حالة الحرب، وللحاكم المسلم أن يمن على هؤلاء الأسرى فيطلق سراحهم دون مقابل، وله أن يأخذ فدية مقابل تسريحهم تبعًا لما فيه المصلحة، قال تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4] .

الحقيقة الخامسة:

الحرب في مفهوم القرآن الكريم ضرورة، ولذلك فهي مؤقتة بوجود سببها وهو الاعتداء على جماعة المسلمين، فإذا انتفى هذا السبب وجب إنهاؤها، وهذا يحدث في نظر القرآن الكريم بأحد أمور ثلاثة:

1 -أن ينتهي المعتدون من عدوانهم، ويكفوا أيديهم عن القتال قال تعالى: {فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) } [البقرة: 192] .

2 -أن يجنحوا إلى السلم ويمدوا أيديهم للتصالح مع المسلمين، قال تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) } [الأنفال: 61]

3 -أن يحرز المسلمون النصر ويوقنوا بزوال الخطر، وعليهم حينئذ أن يكفوا عن القتال ويبدأوا بتصفية الموقف، قال تعالى: {إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت