فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66356 من 466147

وقال تعالى في ترك المسالمين من الرجال: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) } [الممتحنة: 8] .

وقال: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) } [النساء: 90] . وقوله: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} أي: كرهوا قتالكم.

والدارس للقرآن الكريم في هذا المجال يجد الحقائق الآتية (2) :

الحقيقة الأولى:

أن الإسلام قد حرم الاعتداء تحريمًا قاطعًا، وتشريعه للحرب دفاعي محض، والدليل على ذلك: أننا لا نجد في القرآن الكريم كله آية واحدة تتحدث عن حرب هجومية من جانب المسلمين، أما إذا وقع اعتداء على المسلمين من أحد، فعليهم أن يهبوا للدفاع عن أنفسهم ودينهم، وهذا حق مشروع لا ينكره إنسان منصف، قال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190] .

الحقيقة الثانية:

القرآن الكريم صريح كل الصراحة في أن الكفر في ذاته لا يبيح قتال أصحابه، وإنما الذي يبيحه هو اعتداؤهم، ومن الأدلة على ذلك: الآية السابقة وما قدمناه من احترام

القرآن جوار المعاهدين وتحريمه قتال من أتى إلى المسلمين من دار الحرب كما سبق، ومن الأدلة أيضًا ما قرره القرآن من إجارة المشرك ما دام مسالمًا على النحو الذي قدمناه.

الحقيقة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت