قال العلماء: نوم الإنسان منبطحاً نوم الشياطين، ومضطجعاً على الشمال نوم السلاطين، وعلى اليمين نوم العلماء والصالحين، ومستلقياً نوم الأنبياء والمرسلين، فيتفكرون في خلق السماوات والأرضين.
150 -ومنها: ضحك القهقهة، واستدعاؤها من غيره.
وروى الطبراني في"الأوسط"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْقَهْقَهَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالتَّبَسُمُ مِنَ اللهِ تَعَالَى".
151 -ومنها: استحباب رفع الصَّوت بالجُشاء والعطاس، وفتح الفم بالتثاؤب.
روى البيهقي في"الشعب"عن واثلة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَطَسَ فَلا يَرْفَعَنَّ بِهِمَا الصَّوْتَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ"
أَنْ يَرْفَعَ بِهِمَا الصَّوْتَ"."
وإنما قيدنا العطاس بالشدة إشارة إلى أن لا تعارض بين ذلك وبين حديث البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْعُطَاسُ مِنَ اللهِ، وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ".
وروى البيهقي في"سننه"عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره العطسة الشديدة.
والمعنى في ذلك أن شدة العطاس فيه ما في التثاؤب من اعوجاج الخلقة عن اعتدال الهيئة، ولذلك استحب للعاطس أن يميل برأسه ويخمر وجهه ليستر تلك الحالة الخارجة عن الاعتدال، كما استحب للمتثاوب أن يكظمه على كل حال.
وروى البخاري، وغيره عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ"
مَا اسْتَطَاعَ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمُ إِذَا قَالَ: هَاه، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ"."
* تنبِيهٌ:
لكون التثاؤب من الشيطان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء - عليهم السلام - محفوظين منه.
روى ابن أبي شيبة، والبخاري في"التاريخ"عن يزيد بن الأصم - مرسلاً - قال: ما تثاوب - صلى الله عليه وسلم - في صلاة قط.
وروى ابن أبي شيبة عن مسلمة بن عبد الملك بن مروان رحمه الله تعالى قال: ما تثاوب نبي قط.