ذكر القرطبي في تفسير سورة الأعراف عن الحكيم الترمذي: أن آدم - عليه السلام - لمَّا أهبط إلى الأرض ذهب إبليس إلى السباع فأشلاها على آدم عليه السلام، وكان الكلب من أشدها كَلَباً عليه، فنزل جبريل - عليه السلام - بالعصا التي صرفت إلى موسى - عليه السلام - بمَدْين، وجعلها آية له إلى فرعون وملئه، وجعل فيها سلطاناً عظيماً، وكانت من آس الجنة، فأعطاها آدم يومئذ ليطرد بها السباع عن نفسه، وأمره - فيما روي - أن يدنو من الكلب فمات الفؤاد منه بسلطان العصا، وأَلِفَ به وبولده إلى يومنا هذا، وصار حارساً من حرَّاس ولده، وإذا أدب وعلم الاصطياد تأدب وقبل التعليم، وذلك قوله تعالى: {تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ} [سورة المائدة: 4] .
138 -ومنهَا: اللعب بالحَمَام الطيارة.
روى أبو داود - وإسناده صحيح - عن أبي هريرة، وابن ماجه عنه، وعن أنس، وعن عائشة رضي الله تعالى عنهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى
شخصاً يتبع حمامة فقال:"شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانةً".
139 -ومنها: لباس الحُمرة والملونات.
روى الطبراني عن رجل من بني سليم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ؛ فَإِنَّهَا أَحبُّ الزِّيْنَةِ إِلَى الشَّيْطَانِ".
وروى البيهقي في"الشعب"عن الحسن رحمه الله تعالى - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْحُمْرَةُ زينَةُ الشَّيْطَانِ".
وروى هو وابن عدي، والحاكم في كتاب"الكنى"، وابن قانع في"معجم الصحابة"عن رافع بن يزيد الثقفي رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ؛ فَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَ وَكُلَّ ثَوْبٍ ذِي شُهْرَةٍ".
وقال ابن جهضم: حدثني أحمد بن عبد السلام قال: سمعت أبا
سليمان المغربي: ما أحب أن أرى على أصحابنا الملونات.
فقيل له: لِم؟