وروى الثعلبي في"تفسيره"عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدِّيْكُ إِذَا صَاحَ قَالَ: اذْكُرُوْا اللهَ يَا غَافِلِيْنَ".
وذكر في"العرائس"عن وهب - رحمه الله تعالى - أن آدم عليه السلام قال: يا رب! شغلت بطلب الرزق والمعيشة عن التسبيح والعبادة، ولست أعرف ساعات التسبيح من أيام الدنيا.
فأهبط الله تعالى له ديكاً، وأسمعه أصوات الملائكة بالتسبيح، وكان الديك إذا سمع أصوات الملائكة بالتسبيح في السماء سبَّح في الأرض، فيسبح آدم إذا سمع صوت الديك، فكان آدم - عليه السلام - أول من اتخذ الديك لأوقات العبادة.
وروى أبو القاسم البغوي عن خالد بن معدان - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدِّيْكُ الأَبْيَضُ صَدِيْقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّ اللهِ؛ يَحْرُسُ"
دَارَ صَاحِبهِ وَسَبع آدُرٍ"، وله شواهد."
واعترض ابن حجر على ابن الجوزي في عده في الموضوعات؛ قال: ولم يتبين لي الحكم على هذا المتن بالوضع.
وروى الطبراني، وأبو الشيخ، وغيرهما عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ للهِ دِيْكًا أَبْيَضَ جَنَاحَاهُ مُوشَّيَانِ بِالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوْتِ وَاللُّؤْلُؤِ، جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ، وَرَأْسُهُ مَثْنِيٌّ تَحْتَ الْعَرْشِ وَقَوَائِمُهُ فِيْ الْهَوَاءِ - وفي رواية: فِي الأَرْضِ السُّفْلَى - يُؤَذِّنُ فِي كُلِّ سَحَرٍ، فَإِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ الأَعْلَى خَفَقَ بِجَنَاحَيهِ، ثُمَّ قالَ: سُبُّوْحٌ قُدُّوْسٌ رَبُّنَا لا غَيْرُهُ، فَيسْمَعُ تِلْكَ الصَيْحَةَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأْهْلُ الأَرْضِ إِلاَّ الثَّقَلينِ الْجِنُّ وَالإِنْسُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُجِيمهُ ديوْكُ أَهْلِ الأَرْضِ، فَإِذَا كانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قالَ اللهُ تَعَالَى: ضُمَّ جَنَاحَكَ، وَغُضَّ صَوْتَكَ، فَيَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّ السَّاعَةَ قَدْ اقْتَرَبَتْ".
وروى الأئمة الستة إلا ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى