اختلاف الليل والنهار: أن يخلف كل واحد منهما الأخر ، كقوله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} ، وقوله: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ} وقوله: {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} ، والفلك: السفينة المدورة ، وبه شبه فلك السماء ، ولذلك استعمل فيه السباحة وفلكة المغزل ، وفلكت الجارية صار ثديها كفلكة ، وفلكت الجدي: وضعت فلكه على لسانه يمنعه عن الرضاع ، والفلك يقال للواحد والجمع ، وذلك أنه يقال للواحد فلك ، وفلك نحو: نُخل ونَخْلٍ وعُربٍ وعَرّب ، وعُجْمِ وعَجَم ، ومن قال: فلك يجمعه على فلك نحو أسَدٍ وأُسْدٍ فتداخل الواحد والجمع من لغتين ، والبث إظهار
ما كان خفياً عن الحاسة هما كان أو غيره ، والدبيب أصله حكاية صوب المشي ، ثم قيل: دب إذا مشى ، ويقال لكل ما يمشي دابة ، وتم خص بالفرس ، والدب خص بضرب من السباع ، وأن الدبة والدبدبة فاعتبارا بصوتهما ، والتصريف: صرف الشيء من وجه إلى وجه ، وصريف الباب منه ، لكن اعتبر فيه الصوت ، فبني بناء الأصوات كالنهيق والشهيق وغير صارف تصرف الفحل إلى نفسها بإظهار شبقها ، والصرف والصريف المصروف عن الكدورة ، لكن خص الصريف باللبن والصرْف بسائر الأشربة ، وقوله: (وتصريف الرياح) يجوز أن يكون تقديره: تصريف الله الرياح ، وأضيف إلى المفعول ، وتصريف الرياح والسحاب ، فيكون مضافاً إلى الفاعل والسحب جر الثوب ، والسحابة هو لما تجره الريح ، والتسخير القهر علي الفعل وهو أبلغ من الإكراه ، فإنه حمل الغير علي الفعل بلا إرادة منه على وجه كامل الرحى على الطحن ،
إن قيل: لم جمع السماء وأفرد الأرض فِي كل القرآن ؟