فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50880 من 466147

وقرأ يعقوب وسَهْل: (ولو ترى) بالتاء، (إن القوة) ، و (إن الله) : بالكسر فيهما. والخطاب في هذه القراءة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يقصده بالمخاطبة؛ لأنه لم يعلم ما يراه الكفار من العذاب في الآخرة، ولكن في قصده المخاطبة تنبيه لغيره، ألا ترى أنه قد يُخَاطَبُ فيكون خطابه خطابًا للكافّة، كقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى} [الأنفال: 70] و {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] .

قال أبو إسحاق: وهذا كما قال عز وجل: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة:106 - 107] وهو بمنزلة: ألم تعلموا. كذلك، (ولو ترى) بمنزلة: ولو ترون، ويكون (إن القوة) مستأنفة كما وصفنا. ويكون الجواب - والله أعلم - لرأيت أمرًا عظيمًا، كما تقول: لو رأيت فلانًا والسياط تأخذه، فتستغني عن

الجواب؛ لأن المعنى معلوم.

قال ابن الأنباري: ويجوز في هذه القراءة أن تضمر القول وتعلق (إن) به، ويكون التقدير: ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب لقلت: إن القوة لله جميعا، فانكسرت (إن) مع القول كما انفتحت مع العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت