وقوله: {وقال الذين اتبعوا} أظهر فِي مقام الإضمار لأن ضميري الغيبة اللذيْن قبله عائدان إلى مجموع الفريقين، على أن فِي صلة {الذين اتبعوا} تنبيهاً على إغاظة المتبوعين وإثارة حسرتهم وذلك عذاب نفساني يضاعِفُ العذاب الجثماني وقد نبه عليه قوله: {كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم} .
و (لو) فِي قوله: {لو أن لنا كرة} مستعملة فِي التمني وهو استعمال كثير لحرف (لو) وأصلها الشرطية حُذف شرطها وجوابُها واستعيرت للتمني بعلاقة اللزوم لأن الشيء العسير المَنال يكثر تمنيه، وسَدَّ المصدر مسد الشرط والجواب، وتقدير الكلام لو ثبتت لنا كرة لتبرأنا منهم وانتصب ما كان جواباً على أنه جواب التمني وشاع هذا الاستعمال حتى صار من معاني لو وهو استعمال شائع وأصله مجاز مرسل مركب وهو فِي الآية مرشح بنصب الجواب. انتهى انتهى {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 97 - 98}