فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50860 من 466147

قوله تعالى:"جميعاً"حالٌ من الضَّمير المستكنِّ فِي الجارِّ والمجرور، والواقعِ خَبَراً، لأنَّ تقديره:"أّنَّ القُوَّة كائنةٌ لله جميعاً"، ولا جائزٌ أنْ يكونَ حالاً منَ القُوَّة؛ فإن العامل فِي الحال، هو العامل فِي صاحبها، وأَنَّ لا تعمَلُ فِي الحال، وهذا مشكل؛ فإنهم أجازوا فِي"ليت"أن تعمل فِي الحال، وكذا"كأنَّ"؛ لِمَا فيها من معنى الفعل - وهو التمنِّي والتَّشْبيهُ - فكان ينبغي أن يجوز ذلك فِي"أَنَّ"لما فيها مَعْنَى التَأْكِيد.

و"جَمِيعُ"فِي الأصل:"فَعِيلٌ"من الجمع، وكأنه اسم جمع؛ فلذلك يتبع تارةً بالمُفرد؛ قال تعالى: {نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ} [القمر: 44] وتارة بالجَمع؛ قال تعالى: {وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يس: 32] وينتصب حالاً، ويؤكَّد به؛ بمعنى:"كُلّ"ويدلُّ على الشمول؛ كدلالة"كُلِّ"، ولا دلالة له على الاجتماع فِي الزَّمان، تقول:"جاءَ القَوْمُ جَمِيعُهُمْ"لا يلزمُ أنْ يكُونَ مجيءيهم فِي زمن واحدٍ، وقد تقدَّم ذلك فِي الفَرْق بينهما وبين"جاءُوا معاً". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 134 - 143} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت