فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50848 من 466147

إنهم ينسون الله، ويعودون إلى تقديس الأنداد المزيفة، وهم بذلك يظلمون أنفسهم."ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب"، ويفاجأ هؤلاء المشركون بأمر عجيب لم يكن فِي حسبانهم، هم آمنوا بأنداد ويأتون يوم القيامة ليروا تلك الأنداد وهي وقود للنار تعذبهم، ولو لم تأت معهم حجارة الأصنام التي كانوا يعبدونها لقالوا:"إن الحجارة ستجدنا من هذا العذاب". وهاهو ذا الحق سبحانه يبين لهم: أن الحجارة ليست معكم فِي العذاب فقط، بل هي وقود النار التي تعذبون بها، ومصداقا لقوله تعالى:

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ

(من الآية 98 سورة الأنبياء)

وكذلك قوله الحق عن النار:

وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ

(من الآية 24 سورة البقرة)

وبذلك ينقطع عن الكافرين المشركين كل أمل فِي أن تنقذهم آلهتهم المزيفة."إذ يرون العذاب"أي يرون العذاب حق اليقين، وقد سبق أن أخبروا به، لكنهم لم يؤمنوا باليوم الآخر؛ لكن لو صدقوا بيوم القيامة وآمنوا لكفاهم أن يروا العذاب عين اليقين، ويختم الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله:"أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب"أي أنهم ساعة يرون العذاب حق اليقين سيدركون عندها أن القوة لله وأنه شديد العقاب.

ثم يبين الحق سبحانه وتعالى ماذا سيكون حالهم عندما يرون العذاب، فيقول:

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ (166) . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 693 - 695}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت