فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50766 من 466147

وأما مصدر المطر: فهو من تصاعد بخار ماء بواسطة حرارة الهواء فوق البحار، ثم تتكاثف الذرات المائية وتتكون سحبا، ثم يسقط الماء من خلالها، بفعل تسيير الرياح، وكل ذلك يتم بإرادة الله عز وجل ومشيئته، كما قال:

اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ، فَتُثِيرُ سَحاباً، فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ، وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً، فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ. [الروم 30/ 48] . وَهُوَ الَّذِي

يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا، سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ، فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ، فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ..

[الأعراف 7/ 57] .

ومن أدلة قدرة الله ووحدانيته: توجيه الرياح وتصريفها على حسب الإرادة والمشيئة والنظام الحكيم، تهب من مختلف الجهات الأربع، ولأغراض مختلفة، كتلقيح النّبات والأشجار، كما قال تعالى: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ [الحجر 15/ 22] وقد تكون عقيما، وقد تكون للعذاب: .. رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ، تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها، فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ، كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ [الأحقاف 46/ 24 - 25] .

ومن مظاهر القدرة الإلهية تكاثف السحاب (الغيم) وتجمعه في الجو، ثم تذليله وتفريقه لإنزال المطر في شتى البقاع، على وفق نظام معين، وحكمة بالغة، وتقدير عجيب.

كل هذه الظواهر عبر ومواعظ لمن يعقل ويتدبر وينظر، ليدرك الأسرار والعجائب، ويستدل بما فيها من إتقان وإحكام على قدرة الخالق المبدع، ووحدانية الإله المدبر، ورحمة الله التي وسعت كل شيء، وذلك من كمال الحكمة واكتمال الكون الدال على وجود الله، وأنه إله واحد، وإله كل شيء، وخالق كل شيء، وهذه الآية شبيهة بآية: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ. الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا، سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت