وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان. وَالْفُلْكِ السفن. وَبَثَّ فِيها نشر وفرّق فيها. دَابَّةٍ كل ما دب من الحيوان على الأرض، وغلب على ما يركب ويحمل عليه. وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ: تقليبها جنوبا وشمالا حارة وباردة، وتوجيهها إلى الجهات المطلوبة. وَالسَّحابِ الغيم. الْمُسَخَّرِ المذلل بأمر الله تعالى يسير إلى حيث شاء الله.
بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ بلا علاقة لَآياتٍ دالات على وحدانيته تعالى لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يتدبرون.
سبب النزول:
عن عطاء قال: نزل على النّبي صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟
فأنزل الله: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله: لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
وعند أبي الضحى قال: لما نزلت هذه الآية: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ تعجب المشركون وقالوا: إله واحد؟ إن كان صادقا فليأتنا بآية، فأنزل الله تعالى:
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى آخر الآية.
وجه المناسبة أو الربط بين الآيات:
بعد أن ذكر الله في الآية السابقة حال الكافرين الجاحدين لآيات الله، وحال من كتم الآيات، وعقابهم بالطرد من رحمة الله والخلود في نار جهنم، أتى ببيان سبب الكفر وهو الشرك، وأراد تعالى أن يعالج داء كفرهم بإثبات وحدانية الله بالبرهان، وتعداد مظاهر رحمته وأدلة قدرته، وأن الخير في اللجوء إليه وحده، فقال:
وإلهكم المستحق للعبادة بحق: هو الله الذي ليس في الوجود سواه، والذي وسعت رحمته كل شيء، بيده النفع والخير، وهو القادر على دفع الضر والشر، فلا تشركوا به شيئا، سواء شرك الألوهية: بأن يعتقد المرء أن في الخلق من يشارك الله أو يعينه في أفعاله، وشرك الربوبية: بأن يسند الخلق والتدبير إلى غيره معه، أو تؤخذ أحكام الشرائع من عبادة وحلال وحرام من غيره، كما قال تعالى:
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ [التوبة 9/ 31] .