فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50211 من 466147

وَقَالُوا فِي حِكْمَةِ التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِنَفْيِ الْجُنَاحِ الَّذِي يَصْدُقُ بِالْمُبَاحِ: إِنَّهُ لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَخْطِئَةِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُنْكِرُونَ كَوْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الشَّعَائِرِ، وَأَنَّ السَّعْيَ بَيْنَهُمَا مِنْ مَنَاسِكِ إِبْرَاهِيمَ، فَهُوَ لَا يُنَافِي الطَّلَبَ جَزْمًا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا) فِي هَذَا التَّطَوُّفِ وَغَيْرِهِ أَوْ كَرَّرَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ فَزَادَ عَلَى الْفَرِيضَةِ ; أَيْ: تَحَمَّلَهُ طَوْعًا - كَمَا قَالَ الرَّاغِبُ - فَإِنَّ التَّطَوُّعَ فِي اللُّغَةِ: الْإِتْيَانُ بِمَا فِي الطَّوْعِ أَوْ بِالطَّاعَةِ أَوْ تَكَلُّفُهَا أَوِ الْإِكْثَارُ مِنْهَا، وَأُطْلِقَ عَلَى التَّبَرُّعِ بِالْخَيْرِ ; لِأَنَّهُ طَوْعٌ لَا كُرْهَ وَلَا إِكْرَاهَ فِيهِ، وَعَلَى الْإِكْثَارِ مِنَ الطَّاعَةِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاجِبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ: (إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ) أَيْ تَزِيدَ عَلَى الْفَرِيضَةِ (فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) أَيْ: فَإِنَّ اللهَ يُثِيبُهُ ; لِأَنَّهُ شَاكِرٌ يَجْزِي عَلَى الْإِحْسَانِ، عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْجَزَاءَ.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَصْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت