فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50201 من 466147

فَأَدَّتْ الْآيَةُ إبَاحَةَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا، وَسَلَّ سَخِيمَةَ الْحَرَجِ الَّتِي كَانَتْ فِي صُدُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَبَعْدَهُ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} أَيْ مِنْ مَعَالِمِ الْحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ وَمَشْرُوعَاتِهِ، لَا مِنْ مَوَاضِعِ الْكُفْرِ، وَمَوْضُوعَاتِهِ؛ فَمَنْ جَاءَ الْبَيْتَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ الطَّوَافِ بِهِمَا.

وَهْمٌ وَتَنْبِيهٌ: [قَالَ الْفَرَّاءُ] : مَعْنَى قَوْلِهِ: (لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا) مَعْنَاهُ أَنْ يَطُوفَ، وَحَرْفُ"لَا"زَائِدَةٌ، وَهَذَا ضَعِيفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِي مَوَاضِعَ أَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ"لَا"زَائِدَةً.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَا لُغَوِيٌّ وَلَا فَقِيهٌ يُعَادِلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَدْ قَرَرَتْهَا غَيْرَ زَائِدَةٍ، وَقَدْ بَيَّنَتْ مَعْنَاهَا، فَلَا رَأْيَ لِلْفَرَّاءِ وَلَا غَيْرِهِ.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ: فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّهُ رُكْنٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ بِرُكْنٍ.

وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ رُكْنٌ، وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: يُجْزِئُ تَارِكَهُ الدَّمُ.

وَمُعَوَّلُ مَنْ نَفَى وُجُوبَهُ وَرُكْنِيَّتَهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي رَفْعِ الْحَرَجِ خَاصَّةً كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

وَدَلِيلُنَا مَا رُوِيَ عَنْ

النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ فَاسْعَوْا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت