ومن قولهم في الدُّعاءِ لِذَوي المصيبة: وهب الله لكَ عُمراً طويلاً وأجْراً جزيلاً وصبراً جميلاً؛ لقَّاكَ اللهُ الصبرَ ووَقاكَ ما يُحْبِطُ الأجْرَ.
وقال رجلٌ لابْنِ عُمَرَ: عظَّمَ اللهُ أجْرَك، فقال: بلْ جعلَ اللهُ ليَ العافية ... وذلك أنَّ تعظيمَ الأجْرِ في تعظيمِ ما يُؤْجَرُ عَلَيْهِ مِنَ المُصيبة وقالوا: التعزيةُ بَعْدَ ثلاثٍ تجديدٌ للمصيبة، والتَّهْنئةُ بعدَ ثلاثٍ اسْتِخْفافٌ بالمودَّة. .
وبَعْدُ فأمَّا عبقرياتهم في المراثي فإنَّ لها موضعاً آخر في هذا الكتاب كما أنَّ عبقرياتهم في المدح والثناء تراها في باب قد أفرَدْناه لها. انتهى انتهى {الذخائر والعبقريات، للبرقوقي} ...