فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49671 من 466147

وهَوَّنَ ما ألْقى مِنَ المَوْتِ أنَّ ما ... أصابَكَ مِنْه يا بُنَيَّ مُصيبي

وقال إبراهيمُ بن المهدي:

وإنّي وإنْ قُدِّمْتَ قبلي لَعالمٌ ... بِأنّي وإنْ أبْطأتُ عَنْك قَريبُ

وقال آخرُ:

وهَوَّنَ وَجْدي أنَّني سَوْفَ أغْتَدي ... على إثْرِه يَوْماً وإنْ نَفَّسَ العُمْرُ

من تعازي الملوك وتَسلّيهم بأنّ الناسَ جميعاً مُصابون

لما حَضَرت الإسكندرَ المَقْدونيَّ الوفاةُ كَتَبَ إلى أمِّه: أن اصْنَعي طعاماً يَحْضُرُه الناسُ، ثم تقدَّمي إليهم: أنْ لا يأكلَ منه محزونٌ، ففعلَتْ، فلَمْ يَبْسُطْ أحدٌ إليهِ يدَه، فقالت: ما لكم لا تأكُلون؟ فقالوا: إنَّكِ تقدَّمتِ إلينا أنْ لا يأكلَ منه مَحزونٌ، وليس مِنَّا إلا مَنْ قد أصيبَ بحميمٍ أو قريبٍ! فقالت: مات - والله - ابْني! وما أوْصى إليَّ بِهذا إلا لِيُعَزِّيني به...

التسلّي بأنه مُعَزّى لا مُعَزًّى به

قال أبو فراس الحَمْدانيٌّ في أبياتٍ يُعزِّي بها سيفَ الدولةِ بأخته:

هَيْهاتَ ما في الناسِ مِنْ خالدِ ... لا بُدَّ مِنْ فَقْدٍ ومِنْ فاقِدِ

كُنِ المُعَزَّى لا المُعَزَّى به ... إذْ كانَ لابُدَّ مِنَ الواحِدِ

وقالَ المُتَنبي من أبياتٍ يَمْدحُ سيف الدولة ويَرْثي ابْنَ عَمّه أبا وائل:

مَهْما يُعَزِّ الفتى الأميرَ به ... فلا بإقْدامِهِ ولا الجودِ

ومِنْ مُنانا بَقاؤهُ أبداً ... حَتّى يُعَزَّى بكلِّ مَوْلودِ

التسلّي عمَّن مَضى بِمَنْ بقي

قيلَ لرَجلٍ ماتتْ إمْرأتُه نُفَساءَ: عظَّم اللهُ أجْرَك فيما أبادَ وباركَ فيما أفادَ...

وقال المتنبي في مرثية يعزّي سيفَ الدولة بأخته الصغرى ويُسلّيه بالكبرى:

قاسَمَتْكَ المَنونُ شَخْصينِ جَوْراً ... جَعَلَ القِسْمَ نَفْسَه فيكَ عَدْلاً

فَإذا قِسْتَ ما أخَذْنَ بِما أغْ ... دَرْنَ سرَّى عَنِ الفُؤادِ وسَلَّى

ولمّا ماتتِ الأخْتُ الكُبْرى بعد ذلك رثاها فقال:

قدْ كانَ قاسَمَك الشّخْصَيْنِ دَهْرُهما ... وعاشَ دُرُّهُما المَفْدِيُّ بالذَّهَبِ

وعادَ في طَلَبِ المَتْروكِ تارِكُه ... إنَّا لَنَغْفُلُ والأيَّامُ في الطَّلبِ

ما كانَ أقصرَ وقْتاً كانَ بَيْنَهما ... كأنّه الوقْتُ بينَ الوِرْدِ والقَرَبِ

وفي هذهِ المرثيّةِ الثانيةِ هذانِ البيتانِ البديعان:

طَوى الجَزيرةَ حتّى جاَءني خَبرٌ ... فَزِعْتُ فيهِ بآمالي إلى الكَذِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت