وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن سفيان بن عيينة قال: قيل للزهري ما الزاهد ؟ قال: من لم يغلب الحرام صبره ، ولم يمنع الحلال شكره.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: الشكر يأخذ بجرم الحمد وأصله وفرعه ، فلينظر فِي نعم من الله فِي بدنه وسمعه وبصره ويديه ورجليه وغير ذلك ، ليس من هذا شيء إلا وفيه نعمة من الله حق على العبد أن يعمل بالنعم اللاتي هي فِي يديه لله عز وجل فِي طاعته ونعم أخرى فِي الرزق ، وحق عليه أن يعمل لله فيما أنعم به عليه من الرزق فِي طاعته ، فمن عمل بهذا كان أخذ بجرم الشكر وأصله وفرعه.
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عامر قال: الشكر نصف الإِيمان ، والصبر نصف الإِيمان ، واليقين الإِيمان كله. وقال البيهقي: أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سئل الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي عن الشكر والصبر أيهما أفضل ؟ فقال: هما فِي محل الاستواء ، فالشكر وظيفة السراء ، والصبر فريضة الضراء.
وأخرج الترمذي وحسنه وابن ماجه والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر".
وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء قال: من لم يعرف نعمة الله عليه إلا فِي مطعمه ومشربه ، فقد قل عمله وحضر عذابه.
وأخرج البيهقي عن الفضيل بن عياض قال: عليكم بالشكر فإنه قل قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم ثم عادت إليهم.
وأخرج البيهقي عن عمارة بن حمزة قال: إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر.
وأخرج البيهقي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من نظر فِي الدين إلى من فوقه وفي الدنيا إلى من تحته كتبه الله صابراً شاكراً ، ومن نظر فِي الدين إلى من تحته ونظر فِي الدنيا إلى من فوقه لم يكتبه الله صابراً ولا شاكراً".