فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49256 من 466147

فكنت فِي موضع اللبنة) ، فمن أنعم عليه بأن أوجده بعد بعثته (عليه السلام) فرغب عن شريعته مائلاً إلى غيرها من الشرائع المنسوخة قد انقلب على عقبيه ، وبين بقوله: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} أن الانتقال عن المألوف من القبلة مستصعب على الطبع ، والإنسان ألوف لما يتعوده سيما الشريعة ، فإن ذلك إنما لا ينقل عليه من أنعم الله عليه وهداه وعرف حكمته ، وعلم أنه تعالى يأمر عباده بما هو أصلح لهم كأهل"منا"الذين لما أتاهم الخبر بنسب القبلة ، وكانوا فِي الصلاة حولوا وجوههم نحو الكعبة من غير أن يستبينوا ، وقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} هو تسكين لمن صلى إلي بيت المقدس ، من المسلمين ومن أهل الكتاب قبل النسخ ، وبين أنهم يثابون على ذلك ، فقد

روي أن قوماً قالوا: كيف بمن مات من إخواننا وقد وصلوا إلى بيت القدس ؟ فأنزل الله تعالى ، ذلك ،

فإن قيل ولم قال ؟ {لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} ولم يقل صلواتكم ؟

قيل: عدل إلى لفظ الإيمان ألذي هو عام فِي الصلاة وغيرها ليفيدهم أنه لم يضع لهم شي مما عملوا به ثم نسخ عنهم ،

فإن قيل: ولم لم يقل إيمانهم ؟ قيل: ذكر بلفظ الخطاب ليتناول الماضين والباقين تغليباً لحكم المخاطب على الغائب فِي اللفظ ، ثم بين بقوله تعالى: (إن الله بالناس لرؤوف رحيم) أنه لا يضيع إحسانهم وهو رؤوف بهم ، فإن رأفته بالناس وإضاعة إحسانهم متنافيان لا يجتمعان.

قوله عز وجل:

{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} الآية: (144) سورة البقرة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت