{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} * {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} * {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} * {الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}
قوله: {قَدْ نَرَى} تقدم سبب نزول هذه الآية.
قوله: (للتحقيق) وقيل للتكثير وهو بالنظر لفعل النبي لا لرؤية الله وهو خطاب تودد.
قوله: (متطلعاً) أي متطلباً ومتشوفاً وهو إشارة لحال محذوفة.
قوله: (لأنها قبلة إبراهيم) أي وقبلته من قبل.
قوله: (ولأنه أدعى إلى إسلام العرب) أي فإنهم قالوا حين استقبل بيت المقدس حيث عدل عن قبلة أبيه إبراهيم: لا نتبعه أبداً.
قوله: (نحولنك) متقضى هذه التفسير أن قبلة منصوب بنزع الخافض ولو أبقى نولي على حالها لفسرها بنعطي لأنها تنصب مفعولين، فالكاف مفعول أول وقبله مفعول ثان.
قوله: (تحبها) أي بحسب الطبع وإلا فهو يحب أوامر الله مطلقاً. لكن إذا كانت موافقة للطبع كانت أحب، وهذا وعد من الله له بما يحبه وفي قوله إنجاز له.
قوله: {شَطْرَ} يطلق على الجهة وهو المراد هنا ويطلق على النصف ويطلق على البعد يقال شطر فلان بمعنى بعد.
قوله: (أي الكعبة) أشار بذلك إلى أن المراد بالمسجد الحرام خصوص الكعبة، ولما نزلت هذه الآية تحول لجهة الميزاب وهكذا قبلتنا بمصر فإنها لجهته.