وكان يوماً مشهوداً فافتتن اليهود وأهل النفاق.
قوله: (علم ظهور) جواب عما يقال إن علم الله قديم فلا يتجدد، والمعنى ليظهر لكم متعلق علمنا بتمييز المؤمن من الكافر.
قوله: (فيصدقه) أي يدوم على صدقه.
قوله: (أي يرجع للكفر) أشار بذلك إلى أن قوله ممن ينقلب على عقبيه ليس على حقيقته، لأن الانقلاب على العقب معناه الرجوع لخلف وليس مراداً بل هو كناية عن الرجوع للكفر، نظير (إن الذين اتردوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى) .
قوله: (وقد ارتد ذلك) أي التحويل والمعنى ظهر كفرهم، وإلا فمتى صبغ القلب بالإيمان فلا يزول لأن الكريم إذا مَنَّ تمم.
قوله: {إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} أي فكان عيداً لهم حتى صار فضل من صلى مع النبي للقبلتين أعظم ممن أتى بعد ذلك، قال صاحب الجوهرة: والسابقون فضلهم نصاً عرف.
قوله: (أي صلاتكم) عبر بالإيمان عن الصلاة لأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين.
قوله: (لأن سبب نزولها إلخ) وسبب ذلك شبهة ألقاها حيي بن أخطب للمسلمين، وهي أن استقبالكم لبيت المقدس لا يخلو إما أن يكون هدى فقد انتقلتم الآن إلى ضلال، وإما أن يكون ضلالاً فلم أقركم عليه، وأيضاً من مات قبل التحويل مات على الضلال وضاعت أعماله، فشق ذلك على أقارب من مات قبل التحويل فشكوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية، وتحويل القبلة أول نسخ ورد في الشرع.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ} هذا كالدليل لما قبله أي لم يضيع صلاتكم لكونه رؤوفاً رحيماً.
قوله: (للفاصلة) أي التي هي قوله إلى صراط مستقيم فهي على الميم فيهما.