فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48893 من 466147

وثانيها: أن الله تعالى ما أخبر فِي القرآن أن أمر تحويل القبلة مذكور فِي التوراة والإنجيل ، وأخبر فيه أن نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - مذكورة فِي التوراة والإنجيل ، فكان صرف هذه المعرفة إلى أمر النبوة أولى.

وثالثها: أن المعجزات لا تدل أول دلالتها إلا على صدق محمد - عليه السلام - ، فأما أمر القبلة فذلك إنما يثبت لأنه أحد ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - فكان صرف هذه المعرفة إلى أمر النبوة أولى. اهـ. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 116 - 117}

وعلق الآلوسي على قصة عمر وابن سلام - رضي الله عنهما - فقال:

وما حكي عن عبد الله بن سلام أنه قال فِي شأنه - صلى الله عليه وسلم -: أنا أعلم به مني بابني ، فقال له عمر رضي الله تعالى عنه: لِمَ ؟ قال: لأني لست أشك بمحمد أنه نبي ، فأما ولدي فلعل والدته خانت ، فقبل عمر رضي الله تعالى عنه رأسه ، فمعناه: أني لست أشك فِي نبوته عليه الصلاة والسلام بوجه ، وأما ولدي فأشك فِي بنوته وإن لم أشك بشخصه ، وهو المشبه به فِي الآية فلا يتوهم منه أن معرفة الأبناء لا تستحق أن يشبه بها لأنها دون المشبه للاحتمال ، ولا يحتاج إلى القول بأنه يكفي فِي وجه الشبه كونه أشهر فِي المشبه به وإن لم يكن أقوى ومعرفة الأبناء أشهر من غيرها ، ولا إلى تكلف أن المشبه به فِي الآية إضافة الأبناء إليهم مطلقاً سواء كانت حقة أو لا. وما ذكره ابن سلام كونه ابناً له فِي الواقع.

أهـ. {روح المعاني حـ 2 صـ 13}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت