مناسك الحج - وقال الحسن ابتلاه الله بسبعة أشياء بالكوكب والقمر والشمس فاحسن فيها النظر وعلم ان ربه دائم لا يزول وبالنار فصبر عليها وبالهجرة وبذبح ابنه وبالختان فصبر عليها - وقال سعيد بن جبير هو قول إبراهيم وإسماعيل إذ يرفعان قواعد البيت رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا فرفعاه بسبحان الله والحمد لله ولا الله الا الله والله اكبر - وقال يمان بن رباب هن محاجة قومه قال الله تعالى وحاجّه قومه إلى ان قال وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ - وقيل هي قوله الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ إلى اخر الآيات - وقيل المراد بالكلمات ما تضمنه الآيات التي بعدها - قلت والجمع بين هذه الأقوال أولى فالمراد به والله تعالى اعلم ان الله ابتلاه بالأوامر والنواهي كلها منها الثلاثون ومنها العشرة ومنها السبعة وغير ذلك فَأَتَمَّهُنَّ أي فاداهن كلهن كملا وقام بهن حق القيام وقالَ الله تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً كلمة قال فعل تعلق به الظرف المتقدم اعنى إذ ابتلى معطوفة على ما قبلها - وان كان الظرف متعلقا بمحذوف يعنى اذكر فهى استيناف كانه قيل فماذا قال ربه حين اتمهن فاجيب بذلك أو بيان لقوله ابتلى فيكون الكلمات ما ذكره من الامامة وتطهير البيت ورفع قواعده والإسلام وجاعل من الجعل الذي له مفعولان والمراد بالامامة هاهنا النبوة أو ما هو أعم منه اعنى من يؤتم به ويجب اطاعته - وليس المراد به السلطنة أو الامامة بالمعنى الأخص الذي اخترعه الامامية وليس له في اللغة والشرع أصل - وقد جعل الله تعالى لإبراهيم عليه السلام امامة عامة حتى قال لسيد الأنبياء اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً قالَ إبراهيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِي عطف على الكاف أي بعض ذريتى - والذرية نسل الرجل فعليّة أو فعّولة قلبت راءها الثالثة ياء كما في دسّها - مشتق من الذر بمعنى التفرق - أو فعولة أو فعيلة من الذرء بمعنى الخلق قلبت