فإذا تم تكوين عظم الإصبع كانت الجينات المتواجدة في العظم واللحم هي المسئولة عن اختلاف بصمة كل إنسان عن الآخر، وليس الجلد المغطي للإصبع هو فقط المسئول عن تغير البصمة من إنسان لآخر، فحتى لو تم إزالة جلد الإصبع فعندما يتجدد ترجع نفس البصمة.
الوجه الثامن: إعجاز القرآن في إشارته إلى البصمة والبنان.
قال أ. د/ كارم غنيم: وإذا كانت هذه السورة القرآنية [سورة القيامة] تسوق بعض مظاهر القدرة الإلهية في معرض الرد على منكري البعث والقيامة فإنه اختص (البنان) بالتصريح والتوضيح لما فيه من صورة في الخلق معجزة، لم يتوصل العلماء إلى معرفة تفاصيلها إلا في القرن التاسع عشر الميلادي، وقد أسلم البعض بعد معرفتهم هذه الإشارة العلمية المعجزة في القرآن الكريم؛ أي الإشارة إلى البنان (الأنملة) وما يحتوى من مكونات وخصائص ومميزات، نذكر أهمها فيما يلي:
من الناحية التشريحية: فإن البنان طرف الإصبع، وتدعمه عظمة صغيرة من العظام الغضروفية لها شكل خاص، وتمثل الهيكل الأساسي للبنان، ويلتصق بها (من الناحية الخلفية) النسيج المبطن والمكون للأظافر، ويحيط بهذه العظمة الرقيقة نسيج لين مرن ناعم يمكنه من تحمل الصدمات والضربات، ويغطى هذا النسيج جلد خارجي، تظهر فيه"التضاريس"- البروزات [Ridges] ، والأخاديد [Furrows] - التي تتميز بخطوط معينة تسمى"البصمة" [Finger Print] . وأما الظفر [Nail] فعبارة عن نسيج مختلف عن الأنسجة الصلبة والأنسجة شبه الصلبة في الجسم، وينمو من خلايا خاصة بجلد البنان، ويستمر نموه طول العمر، ولا نستطيع أن نصنفه ضمن العظام، ولا ضمن الغضاريف، ولا ضمن الجلد، ولا يجهل الجميع ما للظفر من فوائد عديدة سواءً جمالية أم دعامية أم عملية.