فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451368 من 466147

الطلاق ثلاثة أنواع: طلاق رجعي، وطلاق بائن بينونة صغرى، وطلاق بائن بينونة كبرى. فالطلاق الرجعي: هو أن يطلق الرجل زوجته المدخول بها طلقة واحدة بلفظ الطلاق، فهذا رجعي بمعنى أنه يحق له أن يراجعها ما دامت في العدة، ولذلك فعليه أن يبقيها في بيته، وأن يقدم لها نفقتها، فإذا انقضت عدتها فقد أصبح الطلاق بائنا، فلا ترجع إليه إلا بعقد جديد بشروطه. والطلاق البائن بينونة صغرى: هو طلاق الرجل زوجته قبل أن يدخل بها، أو طلاقه إياها بألفاظ الكنايات، أو طلاقه إياها طلاقا رجعيا مع عدم إرجاعها حتى انقضت عدتها. وأما الطلاق البائن بينونة كبرى: فهو أن يطلقها ثلاثا، فهذا يبينها منه بينونة كبرى فلا يجوز له أن يتزوجها مرة ثانية إلا بعد أن تتزوج زوجا غيره، ثم يطلقها الثاني وتنقضي عدتها منه.

والطلاق حسن وأحسن وبدعي. فالأحسن أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، وينتظر حتى تنقضي عدتها فيقع عليه في هذه الحالة طلاق واحد، والحسن أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، ثم ينتظر حتى يأتي الطهر اللاحق فيطلقها فيه طلقة ثانية، ثم ينتظر الطهر الثالث فيطلقها فيه طلقة ثالثة، فعندئذ تبين منه بينونة كبرى، وعليها العدة.

والطلاق البدعي ما سوى ذلك، كأن يطلقها في الحيض، أو يطلقها في طهر جامعها فيه، أو يطلقها تطليقتين، أو ثلاثا دفعة واحدة، وهناك معارك فقهية تدور في هذه

الأمور فلتراجع في كتب الفروع. والفقهاء مجمعون على أن المطلقة طلاقا رجعيا تجب لها النفقة والسكنى، ومختلفون في بعض صور الطلاق هل تجب فيها النفقة والسكنى للمرأة في العدة أو لا، وقد رأينا أن مذهب الحنفية يوجب النفقة والسكنى لكل مطلقة لها عدة.

ولأحسن الطلاق ميزة هي أن المرأة تراجع نفسها والرجل يراجع نفسه خلال فترة العدة، ولذلك يندب للمرأة أن تتشوف له وتتزين. والجواذب في هذه الحالة كثيرة إذ تمضي عليها فترة طويلة تشتاق بها إلى العشرة وهو كذلك، فما لم يكن النفور له مبرراته الكبرى فلا بد أن يتراجعا، لذلك علل الله عزّ وجل لعدم إخراجها من بيتها بقوله: لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت