فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438676 من 466147

{كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكفار نَبَاتُهُ} الآية معناها تشبيه الدنيا بالزرع الذي ينبته الغيث في سرعة تغيره بعد حسنه ، وتحطمه بعد ظهوره والكفّار هنا يراد به الزراع فهو من قوله: كفرتُ الحبَّ إذا سترته تحت الأرض: وخصهم بالذكر لأنهم أهل البصر بالزرع والفلاحة ، فلا يعجبهم إلا ما هو حقيق أن يعجب ، وقيل: أراد الكفار بالله وخصهم بالذكر ؛ لأنهم أشد إعجاباً بالدنيا وأكثر حرصاً عليها .

{سابقوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} أي سابقوا إلى الأعمال التي تستحقون بها المغفرة ، فقيل: المعنى كونوا في أول صف من القتال ، احضروا تكبيرة الإحرام مع الإمام ، وقيل: كونوا أو داخل إلى المسجد ، وأول خارج منه وهذه أمثلة ، والمعنى العام: المسابقة إلى جميع الأعمال الصالحات ، وقد استدل بها قوم على أن الصلاة في أول الوقت أفضل {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السمآء والأرض} السماء هنا يراد به جنس السماوات بدليل قوله في [آل عمران: 133] ، وقد ذكرنا هناك معنى عرضها .

{مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأرض وَلاَ في أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ} المعنى أن الأمور كلها مقدرة مكتوبة في اللوح المحفوظ من قبل أن تكون ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله كتب مقادير الأشياء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة"وعرشه على الماء ، والمصيبة هنا عبارة عن كل ما يصيب من خير أو شر ، وقيل: أراد به المصيبة في العرف وهو ما يصيب من الشر ، وخص ذلك بالذكر لأنه أهم على الناس ، وفي الأرض يعني القحوط والزلازل وغير ذلك ، وفي أنفسكم يعني الموت ، والفقر ، وغير ذلك ونبرأها معناه: نخلقها والضمير يعود على المصيبة أو على أنفسكم أو على الأرض ، وقيل: يعود على جميعها لأن المعنى صحيح في كلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت