فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438651 من 466147

والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى اتقوا الله ، وآمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم {يؤتكم كفلين} أي: نصيبين ، وحظَّين {من رحمته} قال الزجاج: الكفل: كساء يمنع الراكب أن يسقط ، فالمعنى: يؤتكم نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصي.

وقد بينا"معنى"الكفل"في سورة [النساء: 85] وفي المراد بالكفلين هاهنا قولان."

أحدهما: لإيمانهم بمن تقدَّم من الأنبياء ، والآخر: لإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن عباس.

والثاني: أن أحدهما: أجر الدنيا ، والثاني: أجر الآخرة ، قاله ابن زيد.

قوله تعالى: {ويجعل لكم نوراً} فيه أربعة أقوال:

أحدها: القرآن ، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

والثاني: نوراً تمشون به على الصراط ، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثالث: الهدى ، قاله مجاهد.

والرابع: الإيمان ، قاله ابن السائب.

قوله تعالى: {لئلا يعلم} "لا"زائدة.

قاله الفراء: والعرب تجعل"لا"صلة في كل كلام دخل في آخره أو أوله جحد ، فهذا مما جُعل في آخره جحد.

والمعنى: ليعلم {أهل الكتاب} الذين لم يؤمنوا بمحمد {ألاَّ يقدرون} أي: أنهم لا يقدرون {على شيءٍ من فضل الله} والمعنى: أنه جعل الأجرين لمن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ليعلم من لم يؤمن به أنه لا أجر لهم ولا نصيب في فضل الله {وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء} فآتاه المؤمنين.

هذا تلخيص قول الجمهور في هاتين الآيتين.

وقد ذهب قوم إلى أنه لما نزل في مُسلمة أهل الكتاب {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} إلى قوله تعالى: {أولئك يؤتَون أجرهم مرتين} [القصص: 54 ، 52] افتخروا على المسلمين بزيادة الأجر ، فشق ذلك على المسلمين ، فنزلت هاتان الآيتان ، وهذا المعنى في رواية أبي صالح عن ابن عباس ، وبه قال مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت