الثاني: أنه حقوق الله ، وهو محتمل.
{وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: القرآن ، قاله مقاتل.
الثاني: الحلال والحرام ، قاله الكلبي.
الثالث: يحتمل أن يكون ما أنزل من البينات والهدى.
{اعلموا أن الله يحيى الأرض بعد موتها} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يلين القلوب بعد قسوتها ، قاله صالح المري.
الثاني: يحتمل أنه يصلح الفساد.
الثالث: أنه مثل ضربه لإحياء الموتى. روى وكيع عن أبي رزين قال: قلت يا رسول الله كيف يحيى الله الأرض بعد موتها؟ فقال:"يَا أَبَا رُزَينَ أَمَا مَرَرْتَ بِوَادٍ مُمْحَلٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضْرَةً؟ قال: بلى ، قَالَ كَذَلِكَ يُحْيي اللَّهُ المَوتَى".
{إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} فيه وجهان:
أحدهما: المصدقين لله ورسوله.
الثاني: المتصدقين بأموالهم في طاعة الله.
{وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أَوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} أي المؤمنون بتصديق الله ورسله.
{وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} فيه قولان:
أحدهما: أن الذين آمنوا بالله ورسله هم الصديقون وهم الشهداء عند ربهم ، قاله زيد بن أسلم.
الثاني: أن قوله: {أَوْلئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} كلام تام.
وقوله: {وَالشُّهَدَآءُ عِنَدَ رَبِّهِمْ} كلام مبتدأ وفيهم قولان:
أحدهما: أنهم الرسل يشهدون على أممهم بالتصديق والتكذيب ، قاله الكلبي.
الثاني: أنهم أمم الرسل يشهدون يوم القيامة.
وفيما يشهدون به قولان:
أحدهما يشهدون على أنفسهم بما عملوا من طاعة ومعصية ، وهذا معنى قول مجاهد.
الثاني: يشهدون لأنبيائهم بتبليغ الرسالة إلى أممهم ، قاله الكلبي.
وقال مقاتل قولاً ثالثاً: أنهم القتلى في سبيل الله لهم أجرهم عند ربهم يعني ثواب أعمالهم.
{وَنُورُهُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: نورهم على الصراط.