فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437466 من 466147

حثًا عَلَى الأفضل منه إثر التحريض عَلَى نفس الاتفاق لأن الأحْرى للسالكين اختيار الأفضل

فالأفضل حتى يصلوا إلَى الواصلين فاتضح الاتصال بهذا المقال، وفي كلامه إشَارَة إجمالية

إلى ما أوضحناه.

قوله:(وقوة اليقين، وتحري الحاجات حثًا على تحري الأفضل منها بعد الحث على

الإِنفاق، وذكر القتال للاستطراد)وقوة اليقين في الاتكال عَلَى الله تعالى حين إنفاق ما عندهم

وقد عرفت أن اليقين يختلف كيفًا ضعفًا وقوة. وقوله للاستطراد لأن القتال لم يذكر فيما قبل

في صورة الأمر وفي التوبيخ عَلَى الترك. وجه الاستطراد مناسبة القتال له من حيث إن في

القتال بذل الروح وفي الإنفاق بذل المال شقيق الروح فمن بذلهما ثبت نفسه كلها عَلَى

الإيمان [وأحرز أعْلَى] غرف الجِنان.

قوله: (وقسيم من أنفق محذوف لوضوحه ودلالة ما بعده عليه) وهو قوله:(من

الَّذينَ أنفقوا من بعد)وكذا قسيم (مَن قاتل) مَحْذُوف بهذا الدليل.

قوله: (والفتح فتح مكة) أدام الله شرفها لأنه فرد أكمل مذكور في اللسان مستحضر

في الجنان فتكون اللام للعهد لكونه معروفًا معهودًا وإن لم يسبق ذكره.

قوله: (إذ عز الإِسلام به وكثر أهله وقلت الحاجة إلى المقاتلة والإِنفاق) إذ عز

الْإسْلَام به أي ظهر عز الْإسْلَام به. وكثر أهله بسَبَب عزه؛ إذ ألقي الرعب في قلوب الْكُفَّار

وأيقن أكثرهم حقيته حتى دخلوا الْإسْلَام فوجًا فوجًا. قوله وقلت الحاجة الخ. لما ذكرناه من

انقياد الْكُفَّار بسَبَب إلقاء الرعب، ولم يلتفت إلَى احتمال كونه صلح الحديبية فإنه يسمى

فتحًا كما مَرَّ في أوائل سورة الفتح؛ لأنه خلاف الظَّاهر. (أُولَئكَ) أي الْمَوْصُوفون بهذه الصّفَة

لأجل اتصافهم بها (أعظم) كمًا أو كيفًا وهو الظَّاهر أو مجموعًا درجة والجمع نظرًا إلَى

الْمَعْنَى أوقع هنا؛ لأن المقام مقام التعظيم، ولذا أفرد أنفق وقاتل لأن لفظة مِن مفرد.

قوله: (أي من بعد الفتح) أي المضاف إليه مَحْذُوف بقرينة (من قبل الفتح) وظاهره أنه

تفسير قوله (من بعد) لكن أخَّره عن قوله (وقاتلوا) [للتَّنْبيه] عَلَى أن (من بعدُ) ملحوظ في (وقائلوا)

أَيْضًا ومعناه فيهما من بعد الفتح أي فتح مكة لما ذكر.

قوله: (أي وعد اللَّه كُلًّا من المنفقين) أَشَارَ إلَى أن (كُلًّا) مَفْعُول مقدم لـ وعد قدم

للاهتمام به؛ لأن الأهم كون الوعد لكل واحد واحد منهم دفعًا لوهم أن الوعد للمنفقين

قبل الفتح الناشي من قوله: (أُولَئكَ أعظم درجة) الخ. فيكون هذا

للاحتراس والتكميل.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وقسيم من أنفق مَحْذُوف. التقدير لا يستوي منكم من قبل الفتح من أنفق من بعده يدل

عليه قوله: (أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ) أي من بعد الفتح. وجه

الدلالة أنه كالبرهان عَلَى عدم الاستواء ولذا جيء عَلَى طريق الاستئناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت